وسط وقعِ تبايُن الآراء و التصورات و الأحكام المُسبقة لدى المواطنين و عامةِ الناس بخصوص مسألةِ "تشابه في الأسماء" و وسط غياب شرحٍ مُفصَّلٍ حاسمٍ لكافة تلك التصورات سواءً في البرامجِ التلفزيونية أو الراديوهات أو الصُحف، قررتُ أنا معتز الحاج سالم أن أتحري في الغرض و السعي وراءَ العثور على معلوماتٍ مُصحّحةٍ لكل ما توارى على أذهاننا بشكلٍ خاطئ.

إتفقنا أنا و ضيفي على إبقاء هويته و مكانته في الجهاز الأمني متحفظًا عليها و عدم التطرُّق إليها في ما سيتأتّى في هذا الحوار، كما إتفقنا على أنه لن يُنشَرَ إطلاقا ما لم يوافق الضيف على محتواه.

إتفقنا على أن يكون إسم ضيفي نزار و هكذا ستتم مخاطبته طيلة هذا الحوار.



هكذا بدأتُ حواري مع ضيفي الأمني بعد أن بيّنتُ له حقوقهُ و بعد أن إتفقنا على كل المبادئ التي سيقام عليها هذا الحوار البسيط، ثم بدأت بسؤاله عن تعريفٍ دقيقٍ لظاهرة "تشابه في الأسماء".
سؤال: سي نزار، ما نجموش نحكيو على ظاهرة "تشابه في الأسماء" و نتوغلوا في تفاصيلها من غير ما نطلبو منك إنك تعرفهالنا من منظور أمني دقيق و مش من منظوري أُمي بسيط.. شنوا ها التشابه، سي نزار؟
نزار: طيب لازم نتفقو قبل كل شيء، أنو وسط ستة مليون مواطن مستخرجين لبطاقات تعريف وطنية، تماثل أسماء ها المواطنين أمر طبيعي جدا، مثلا، إنجمو نلقاو إسم محمد الماجري يتعاود 100 مرة و تلقاه إسم لمراهق، شاب، راجل كبير في نفس الوقت.
سؤال: شنيا أسهل حالة ينجم يتحط فيها المواطن في ما يخص ما يعرف بتشابه الأسماء، و شنيا أسوء حالة ينجم يوصللها؟ مثلا ليوم قد يعتقد البعض أنك تنجم تبقى ساعتين ورا بعضهم في المركز محروم من المرواح لداركم حتى لين تتفض المسألة، كيما تنجم توصل تشد حبس على جرائم ما عملتهاش لكن عملها واحد حامل لنفس إسمك. تنجمشي تصححلنا في الأول ها الإعتقاد، و مبعد تقللنا شنيا أسهل و شنيا أسوء حالة؟
جواب: قبل كل شيء لابد نذكرك لي هاذيكا حالات قصوى و نادرًا تصير.. لكن في حالة كان المواطن حامل لبطاقة تعريفو، المسألة تتحسم بالرقم...
سؤال: يعني يكفي أنو يكون المواطن حافظ لرقم بطاقتو؟

الجواب : ينجم يكون المظنون فيه حافظ رقم ب.ت.و لفرد من عايلتو و يصرح بيه علي اساس هو رقم بطاقتو الشخصية و بالتالي يتفصى من المتابعة، لذي فانو الاستظهار بالبطاقة الشخصية هو الحل الوحيد
سؤال: مثلا شخص شكى كيما قلت أنت بشخص إسمو محمد الماجري، و ما عطى عليه حتى معطى آخر، كيفاش تتحل المسألة سي نزار؟
جواب: أحنا كأمنيين كيف تعطينا إسم برك، من غير حتى معطى آخر، ما نجموش نعرفو، دونك لازم نعملو إقصاء لأكثر ما يمكن من المعطيات، مثلا محمد الماجري لي عمرو ثمانين عام ما يهمناش خاطر المواطن لي قدامنا شاكي بواحد بنفس الإسم و لكن متأكد لي هو في عمر العشرين، كذلك، محمد الماجري لي في منوبة ما يهمناش خاطر الشاكي أقر أنو ضالتنا أصيل ولاية المنستير و متواجد فيها.. هكاكا بالإقصاء تنقص الزوائد و يتبحثو الناس لي بقاو ما تصفاووش لين نتوصلو للشخص الحقيقي لي حاجتنا بيه.
سؤال: سي نزار، عرفنا شنوا معناها "الجهاز" أو ما يتعارف عليه ب"عديه على الجهاز"، شنوا الجهاز سي نزار؟ بما أنو هو الوسيلة لتحسم بيه المسائل هاذي عموما، من حقنا أنو نتسائلو على ماهيتو..
جواب: هو جهاز التواصل لي يتعاملو بيه الدوريات مع قاعات العمليات و لي نعرفو من خلال التواصل معاهم هل أنو شخص مطلوب للعدالة أو وراه سوابق أو لا...
سؤال: قللنا سي نزار شنوا دور المواطن في أنو ما يقعش في مشاكل مماثلة، و شنيا دور الأمني كذلك بش مواطن ما يدفعش ثمن حاجة ما عملهاش؟
جواب: بالنسبة للمواطن يقتصر دورو على أنو يكون حامل لبطاقة التعريف الوطنية خاصتو.. أما بالنسبة للأمني دورو معقد شويا، كيفاش، مش كيف دور الأمني لي بش يطلب منك تستظهر ببطاقة تعريفك و يعديك على الجهاز و يلقا إسمك روشارشي، مش كيف الأمني لي بش يوصلو ملفك و ملف غيرك من الحاملين لنفس إسمك و لي على يديه بش يتفرع اللبس و يظهر الجاني من البريئ.

أسئلة و كتابة و إعداد : معتز الحاج سالم.أن